من تراثنا اللغوي ,, أسماء في مراحل العمر

    0
    67

    قالت الحكماء : يشتمل الإنسان من كونه نطفة إلى أن يهرم ويموت على سبعة وثلاثين حالا، وسبعة وثلاثين اسماً :
    نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظما، ثم خلقا آخر، ثم جنينا، ثم وليدا، ثم رضيعا، ثم فطيما، ثم يافعا، ثم ناشئا، ثم مترعرعا، ثم حزوّرا، ثم مراهقا، ثم محتلما، ثم بالغا، ثم أمرد، ثم طارّا، ثم باقلا، ثم مسيطرا، ثم مصرخا، ثم مختطّا، ثم صملّا، ثم ملحيا، ثم مستريما، ثم مصعدا، ثم مجتمعا.
    وقال غيرهم :
    ما دام الولد في الرّحم، فهو جنين؛ فإذا ولد، فهو وليد، وما دام لم يستتمّ سبعة أيام، فهو صديغ: لأنه لم يشتدّ صدغه إلى تمام السبعة؛ ثم مادام يرضع، فهو رضيع؛ فإذا قطع عنه اللبن، فهو فطيم، ثم إذا غلظ وذهبت عنه ترارة الرّضاعة، فهو جحوش.
    قال الهذلىّ:
    قتلنا مخلدا وابنى خراق … وآخر جحوشا فوق الفطيم.
    ثم إذا دبّ ونما، فهو دارج.
    فإذا بلغ طوله خمسة أشبار، فهو خماسىّ.
    فإذا سقطت رواضعه، فهو مثغور.
    فإذا نبتت أسنانه بعد السّقوط، فهو مثّغر ومتّغر معا.
    فإذا تجاوز عشر سنين أو جاوزها، فهو مترعرع وناشئ.
    فإذا كاد أن يبلغ الحلم أو بلغه، فهو يافع ومراهق.
    فإذا احتلم واجتمعت قوّته، فهو حزوّر؛ واسمه في جميع هذه الأحوال التى تقدّم ذكرها غلام.
    فإذا احضرّ شاربه وأخذ عذاره يسيل، قيل فيه قد بقل وجهه.
    فإذا صار ذا فتاء؛ فهو فتى وشارخ.
    فإذا اجتمعت لحيته وبلغ غاية شبابه، فهو مجتمع.
    ثم مادام بين الثلاثين والأربعين، فهو شابّ، ثم هو كهل إلى أن يستوفى الستين.
    مني الشكر مع الرجاء بالفائدة ..:Rose:
    منقول : نهاية الأرب في فنون العرب

    LEAVE A REPLY